في مشهد يوضح الارتباك الذي تعاني منه الأجنحة الإعلامية والأمنية في مأرب، عبّر مكتب الإعلام بالمحافظة عن استغرابه من الروايات التي تروج لها ما يسمى “المركز الإعلامي للفرقة الأولى – قوات الطوارئ اليمنية” حيث لم يكتف المكتب بانتقاد تلك الروايات، بل شن هجوماً علنياً على حسابات “قوات الطوارئ”، مشيراً إلى أن أحاديثها تفتقر للدقة والموضوعية، واتهمها بمحاولة التشويش على دور السلطة المحلية، مما يعكس حالة من الفوضى في أروقة القرار بالمحافظة.
ومن الطريف في بيان مكتب الإعلام أنه أكد عدم تلقي الأجهزة الأمنية الرسمية لأي بلاغ يتعلق بالحادث الذي تتحدث عنه قوات الطوارئ، كما لم تُسجل أي وقائع تتناسب مع ما يُطلق عليه “البطولات الورقية” التي تروج لها تلك القوات، هذا النفي يترك المواطن المأربي أمام تساؤل ساخر: هل تعيش قوات الطوارئ في واقع موازٍ، أم أن الأجهزة الأمنية غارقة في نوم عميق؟
في محاولة لتحسين الصورة، زعم البيان أن السلطة المحلية تعمل بشكل منسق مع القيادة العليا، ودعا إلى الابتعاد عن “المزايدات والتضليل”، وقد بدت هذه الدعوة كاعتراف ضمني بأن السكينة العامة أصبحت ضحية لصراع الأجنحة الإعلامية التي تسعى لاختلاق الروايات من أجل تعزيز وجودها، حتى لو كان ذلك على حساب المصداقية الرسمية، وهو ما يحدث عادة في المناطق التي تسيطر عليها جماعات الإخوان المسلمين.

